وجعلته الذريعة إلى رضوانك ، وافترضت طاعته وحذرت
معصيته ، وأمرت بامتثال أمره والانتهاء عند نهيه ، وألا
يتقدمه متقدم ولا يتأخر عنه متأخر ، فهو عصمة اللائذين ،
وكهف المؤمنين ، وعروة المتمسكين وبهاء العالمين .
اللهم فأوزع لوليك شكر ما أنعمت به عليه ، وأوزعنا
مثله فيه ، وآته من لدنك سلطانا نصيرا ، وافتح له فتحا
يسيرا ، وأعنه بركنك الأعز ، واشدد أزره ، وقو عضده ،
وراعه بعينك ، واحمه بحفظك ، وانصره بملائكتك ، وأمدده
بجندك الأغلب ، وأقم به كتابك وحدودك وشرائعك ،
وسنن رسولك صلواتك اللهم عليه وآله ، وأحي به ما أماته
الظالمون من معالم دينك ، وأجل به صداء الجور عن طريقتك ،
وابن به الضراء من سبيلك ، وأزل به الناكبين عن صراطك ،
وامحق به بغاة قصدك عوجا ، وألن جانبه لأوليائك ،
وابسط يده على أعدائك ، وهب لنا رأفته ورحمته وتعطفه
وتحننه ، واجعلنا له سامعين مطيعين ، وفي رضاه ساعين ،
أعمال الحرمين — صفحة 102
مساهمون: الشيخ علي بن الشيخ منصور المرهون
ص١٠٢