تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل وحقوق العامل في الإسلام — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
2 - في الاسلام أما النقابة بالاصطلاح الحديث - الذي سنبينه - فلم يكن لها ظل في المجتمع الاسلامي الأول إلا أنه ورد في القرآن الكريم ذكر النقيب بالمعنى اللغوي قال الله تعالى « ولقد أخذ اللّه ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيباً » ( 1 ) كما أنه لما أعلن الرسول ( ص ) دعوته الخالدة بايعه جماعة من المسلمين في ليلة العقبة فجعل كل واحد منهم نقيباً على قومه وجماعته ليأخذوا عليهم الاسلام ويعرفوهم شرائطه وأحكامه ، وكانوا اثني عشر نقيباً كلهم من الأنصار ، أما التشكيلات النقابية بالمعنى المعروف فلا وجود لها أصلاً ، ولعل السبب في ذلك يعود إلى أن الاسلام لما عقد أواصر الأخوة بين المسلمين ، وغرس روح المودة في قلوبهم ومشاعرهم ، ونهى عن الاحتكار والاستغلال وغير ذلك من الوسائل التي توجب تفكك المجتمع واستغلال جهود الفرد فإنه من الطبيعي أن العمال وغيرهم لا يحتاجون إلى تشكيل منظمة تطالب بحقوقهم وتداعي بانصافهم
هامش
( 1 ) سورة المائدة : آية 12 .
العمل وحقوق العامل في الإسلام — صفحة 313 | الشيخ باقر شريف القرشي