ثم أصبح تكوين النقابات أمراً مشروعاً تقره الدولة وذلك بموجب قانون ( فالدك روسو )
الصادر سنة ( 1884 ) ( 1 ) .
لقد تغير موقف الدول الكبرى من النقابات في العصور الأخيرة من العداء المكشوف لها
إلى الحماية والتشجيع ، وألغيت القوانين القاسية التي تمنع العمال من التكتل وانشاء
النقابات ، لتقوم بحمايتهم والمطالبة بتحسين حالتهم الاقتصادية .
وعلى أي حال فلا بد لنا من وقفة قصيرة للنظر في معنى النقابة ، والالمام ببعض
أهدافها والإحاطة بها - ولو إجمالاً - وهي كما يلي :
( 1 ) - تعريفها
عرف بعض الإقتصاديين النقابة بأنها « جمعية حرفية غايتها الدفاع عن المصالح
الاقتصادية لأنهائها ، وكان الغرض الأول من تأسيس النقابات هو مساومة أصحاب المصانع
في رفع الأجور وتخفيض ساعات العمل » ( 2 ) وعرفت في قانون العمل بأنها « منظمة ذات شخصية
معنوية تتألف من العمال والمستخدمين من المنتسبين إلى صناعات أو مهن مستقلة أو
متشابهة أو متصلة
هامش
( 1 ) التشريع الدولي ص 2 .
( 2 ) مذاكرات في الاقتصاد الاجتماعي : 213 .