إن البحث عن نقابة العمال يرتبط ارتباطاً وثيقاً بحقوق العامل فقد أصبح التنظيم
النقابي - في العصور الحديثة - من أوليات حقوقه بل صار حقاً طبيعياً ثابتاً لكل
إنسان كما أعلنت ذلك منظمة حقوق الانسان فقد جاء فيها ( لكل انسان الحق في تأسيس
النقابات مع غيره ، وفي الانضمام إلى النقابات للدفاع عن مصالحه ) ( 1 ) .
لقد أولى التنظيم النقابي المزيد من الاهتمام في العصر الحديث فعكف رجال الفكر
والقانون على وضع أسسه وشروطه وبيان أهميته ، ومدى ارتباطه بحياة المواطنين حتى جعل
انتشاره والدقة في تنظيمه دليلاً على رقي المجتمع وحضارته ، وتفهمه للحياة .
وعلى أي حال فانا لم نجد بداً من البحث عن النقابة - ولو إجمالاً - لاكمال الفائدة
وللوقوف على تمام حقوق العامل وشؤونه ، ونسوق إلى القراء بيان معناها في ( اللغة )
ورأي الاسلام فيها مع ذكر بعض الجهات المتعلقة في ذلك ، ثم نذكر عرضاً موجزاً لها في
ظل العصور الحديثة والى القراء ذلك :
هامش
( 1 ) اعلان حقوق الانسان الصادر في سنة ( 1948 ) في الفقرة ( 4 ) من المادة ( 23 ) .