ذلك فساد تفكير المسلمين ، وإنهيارهم وتقبلهم الدعايات الاستعمارية حتى بلغ الحال -
وياللاسف - ان جملة من شبابنا المثقفين بالثقافة الحديثة قد اعتنقوا تلك الأفكار
الهزيلة التي حملها المستعمرون إلى بلادنا ، من دون وعي أو تعقل لأهدافها ومعالمها .
إن الغزو الثقافي تناول جميع أنحاء التعليم فقد عمل الحكم الصليبي على وضعها وسهر
على حمايتها ومن ورائه مؤتمرات التبشير توجهه ، وترسم خطوطه وطرائفه ، . . . وكان أهم
مقاصدها تغذية الناشئة والأحداث من أبنائنا بألوان من ثقافتهم الاستعمارية وقد أبدى
ذلك المبشر ( جون موت ) قال :
« يجب أن نؤكد في جميع ميادين التبشير جانب العمل بين الصغار وللصغار وبينما يبدو مثل
هذا العمل ، وكأنه غيرية ، ترانا مقتنعين لأسباب مختلفة بأن نجعله عمدة عملنا في
البلاد الاسلامية . إن الأثر المفسد في الاسلام يبدأ باكراً جداً ، من أجل ذلك يجب أن
يحمل الأطفال الصغار إلى المسيح قبل بلوغهم الرشد ، وقبل أن تأخذ طبائعهم اشكالها
الاسلامية ان اختبار الإرساليات في الجزائر فيما يتعلق بهذا الأمر ، وكما ظهر من
بحوث مؤتمر شمالي إفريقية اختبار جديد ومقنع . . . وهكذا نجد أن وجود التعليم في يد
المسيحيين لا يزال وسيلة من أحسن الوسائل
العمل وحقوق العامل في الإسلام — صفحة 29
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢٩