ويعادي العلم ، وفي كنفه يتغلغل الجمود والأوهام إلى غير ذلك من ألوان الأظاليل
والأكاذيب ، والغرض من ذلك - أولاً - أن يزهد المسلمين في دينهم ويبعدهم عنه -
وثانياً - أن يبرز الاسلام بصورة مشوهة أمام المحيط العالمي ، وقد قامت بهذه العملية
لجان التبشير التي كان يرسلها الاستعمار لتحقيق أغراضه الدنيئة حيث أخذت تصطنع
الأكاذيب وتلفقها وتلصقها بالاسلام والمسلمين ، وقد جاء هذا المعنى صريحاً فيما
نشرته مجلة ( العالم الاسلامي ) وهو خلاصة مقال كتبه ( ادوار ميدايرل ) أحد أساتذة
التأريخ في جامعة كولومبيا في الولايات المتحدة لمجلة ( الشؤون الخارجية ) عنوانه
الإرساليات في الشرق الأدنى جاء فيه :
« قد حمل هؤلاء المبشرون على أن يقدموا لنا في الولايات المتحدة صورة ناقصة أو ساخرة
في بعض الأحيان للمسلمين وللاسلام » ( 1 ) .
كما طعنوا بشخصية الرسول الأعظم ( ص ) ووصفوه بما لا يليق به فقد ألف « السنيوركولي »
كتاباً أسماه « البحث عن الدين الحقيقي » وقد صدر الكتاب عن اتحاد مؤسسات التعليم
المسيحي في باريس ، ونال الكتاب رضا البابا ليون الثالث عشر
هامش
( 1 ) التبشير والاستعمار : ص 24 .