ولعل هذا التشريع يتفق مع التشريع الاسلامي الذي ينشد صحة العامل ورفاهيته وعدم
إرهاقه وعنائه ، فقد جاء في الخبر الشريف ما نصه :
« اجتهدوا في أن يكون زمانكم أربع ساعات : ساعة لمناجاة اللّه ، وساعة لأمر المعاش ،
وساعة لمعاشرة الإخوان والثقات الذين يعرفونكم عيوبكم ، ويخلصون لكم في الباطن ،
وساعة تخلون فيها للذاتكم في غير محرم » ( 1 ) .
إن رأى الاسلام في تحديد ساعات العمل - على هذه الرواية - هو ست ساعات لا غير .
إن العامل لا يجوز له أن يعمل أكثر من طاقته لأن فيه هلاكاً لنفسه ، وهو محرم عليه
قال اللّه تعالى : ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) ( 2 ) .
ويقول عز وجل : ( لا يكلف اللّه نفساً إلا وسعها ) ( 3 ) ويقول النبي ( ص ) : « ولا تكلفوهم
ما لا يطيقون » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تحف العقول ص 109 .
( 2 ) سورة البقرة آية 195 .
( 3 ) سورة البقرة آية 286 .
( 4 ) صحيح البخاري .