أما الدول التي لم توافق على التخفيض فكانت حجتها انها لا ترى إمكان تعميم هذا
التخفيض في الصناعة ، والتجارة بصفة عامة أو بين الصناعات المختلفة ذاتها بل يجب
التفرقة بين العمل في الصناعات الشاقة والصناعات الخفيفة ، وطالبت بدراسة وافية
للنتائج الاقتصادية التي ستترتب على قبول التخفيض إذ ربما نشأ عنه ارتفاع في سعر
الكلفة خصوصاً في الدول التي لم تتقدم صناعاتها ولا تزال ضعيفة من حيث المقدرة
الفنية بسبب قلة رؤوس أموالها .
ولم تمنع هذه الملاحظات الدول التي وافقت على الأخذ باقتراح التخفيض ففي مايو سنة
( 1933 ) أصدرت الولايات المتحدة قانون « الاصلاح الصناعي » وضمنته نصوصاً خفضت ساعات
العمل في الأسبوع إلى 40 ساعة في جميع الصناعات وفي بعض الاعمال التجارية ، وفي
إيطاليا ، وضعت اتفاقية بتأريخ أكتوبر سنة ( 1934 ) نصت على تخفيض ساعات العمل إلى 40
ساعة في الأسبوع ، وكذا حددت ذلك كل من فرنسا ونيوزيلندا وغيرهما من دول الأعضاء ( 1 ) .
هامش
( 1 ) التأمينات الاجتماعية للعمال في الدول العربية تأليف خالد العزي : ص 61 - 63 .