الناس بعضهم على بعض ، وقطع دابر الفساد والشغب فيما بينهم ما هو أوسع وأجل وأجمع
فان فيه غرس بذور المحبة بين الفقير والغني ، فالغني يدفع وينفع الفقير باليسير من
ماله عن طيب خاطره أداء لواجبه ورغبة بطلب المثوبة من ربه ، والفقير يأخذها من غير
مهانة ولا ذلة لأنه أخذ الحق الواجب له من مالكه وخالقه ) ( 1 ) .
ويلاحظ في الزكاة ما يلي :
1 - إن الزكاة يجب أن تصرف لفئات معينة ، وهم الفقراء والمساكين ، وهم في الدرجة
الأولى ، ثم للعاملين في جبايتها ثم للمدينين الذين لا يستطيعون وفاء دينهم ، ثم
للعبيد لعتقهم ، وأبناء السبيل المنقطعين في الغربة ، والمؤلفة قلوبهم ، وفي سبيل
اللّه أي المصالح العامة كبناء القناطر والمدارس والمعابد وأمثال ذلك ، وقد نص
القرآن الكريم على تلك الفئات قال تعالى : ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين
والعاملين ، والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل اللّه وابن السبيل ) ( 2 ) .
2 - إنها ليست إحساناً ولا منة بل هي حق اجتماعي
هامش
( 1 ) الفردوس الأعلى ص 182 .
( 2 ) سورة التوبة : آية 60 .