قال اللّه تعالى : ( وأقيموا الصلاء وآتوا الزكاة ) ( 1 ) وقال تعالى ( وما أمروا إلا
ليعبدوا اللّه مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين
القيمة ) ( 2 ) .
إن فلسفة الزكاة تقوم على مبدأ التكافل الاجتماعي ذلك المبدأ الذي أحله الاسلام
مقام الذروة في مجتمعه فالفرد مسؤول عن غيره مسؤولية لا نجد لها نظيراً في أي مذهب
آخر ، وليست هذه المسؤولية مجرد مسؤولية معنوية ، وانما هي مسؤولية مادية أيضاً بحيث
لا يمكن للفرد المسلم أن يتخلص منها . وقد وجبت في الثروات الأساسية في الذهب والفضة
والانعام الثلاثة الإبل والبقر والغنم والغلات الأربع الحنطة والشعير والزبيب
والنمر على ما يفصلها الفقهاء في كتبهم .
إن الزكاة هي الثروة الكافلة للعاطلين من المسلمين ، والوسيلة للعاجزين والمرضى
واليتامى فإنها تنفي عنهم كابوس الفقر والحرمان يقول الإمام كاشف الغطاء رحمه اللّه
في فلسفة تشريعها :
( وليست فوائد هذا التشريع مقصورة على الناحية المادية بل فيها من الفوائد
الاجتماعية والتأليف بين الطبقات ، وتعاطف
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية 43 .
( 2 ) سورة البينة : آية 5 .