المقضم ، فما اشتبه عليك علمه فالفظه وما أيقنت بطيب وجوهه ( 2 ) فنل منه » ( 3 ) .
وأراد الأشعث بن قيس أن يتقرب من الإمام أمير المؤمنين ( ع ) ويتصل به ففكر في ذلك
فرأى الإمام ( ع ) لا يأكل إلا الجشب من الطعام فصنع له حلوى جيدة ، وبعثها إليه .
ولنستمع إلى الإمام ( ع ) يحدثنا عن موقفه تجاه هذا الأمر يقول ( ع ) :
« وأعجب من ذلك طارق طرقنا بملفوفة ( 1 ) في وعائها ، ومعجونة شنئتها كأنما عجنت بريق
حية أو قيئها ، فقلت : أصلة أم زكاة أم صدقة فذلك محرم علينا أهل البيت فقال : لا ذا
ولا ذاك ، ولكنها هدية ، فقلت : هبلتك الهوابل ( 2 ) ، أعن دين اللّه
هامش
( 1 ) بطيب وجوهه : أي تتيقن بالحل في طرق كسبه .
( 2 ) نهج البلاغة محمد عبده 3 - 78 .
( 3 ) الملفوفة : نوع من الحلوى .
( 4 ) - هبلتك - بكسر الباء - ثكلتك ، والهبول - بفتح الهاء - المرأة التي لا يعيش لها
ولد .