مال بمال ، بخلاف الربا فإنه للآخذ غنم بلا غرم ، وللدافع غرم بلا غنم ، فإذا أعطى
عشرة باثنتي عشرة من جنس واحد فقد أخذ اثنين بلا عوض فهو أكل مال بالباطل ( 1 ) .
لقد حرم الاسلام الربا ، ونهى عنه ، وليس للمسلم أن يتعاطاه فهو من أعظم الكبائر
والموبقات فعن النبي ( ص ) : « من أكل الربا ملأ اللّه بطنه من نار جهنم بقدر ما أكل ،
وان اكتسب منه لم يقبل اللّه منه شيئاً من عمله ، ولم يزل في لعنة اللّه والملائكة
ما كان عنده قيراط واحد » وقال الإمام أمير المؤمنين ( ع ) : « آكل الربا ، وموكله وكاتبه
وشاهده في الوزر سواء » وقال الإمام الصادق ( ع ) : « درهم ربا أعظم عند اللّه من سبعين
زنية كلها بذات محرم في بيت اللّه الحرام » .
إن جريمة الربا من أعظم الموبقات في الاسلام ، وذلك لما تترتب عليه من الاضرار
الفظيعة فإنه يسبب شل الحركة الاقتصادية وحصر الثروة عند فريق من الناس .
حيث أن المرابي يبني سعادته على شقاء الآخرين ، فقد نهب المرابون أموال الناس
وأشاعوا الفقر والبؤس في البلاد .
إن الربا وسيلة للاستعمار فقد ثبت أن الغزو الاقتصادي
هامش
( 1 ) الفردوس الأعلى ص 176 - 177 الطبعة الثانية .