القائم على المعاملات الربوية كان الممهد الفعال للاحتلال العسكري والاقتصادي الذي
سقطت أكثر دول الشرق تحت رحمته ، فقد اقترضت الحكومات الشرقية وفتحت أبواب البلاد
للمرابين الأجانب فما هي إلا سنوات معدودة حتى تسربت الثروة من أيدي المواطنين إلى
هؤلاء الغازين ، حتى إذا أفاقت الحكومات وأرادت الذود عن أنفسها وأموالها استعدى
هؤلاء الأجانب عليها دولهم فدخلت باسم حماية رعاياها ، ثم تغلغلت هي كذلك فوضعت يدها
مستثمرة مرافق البلاد ( 1 ) .
إن الربا من أهم الجراثم وأفتكها ، لذا أمر الاسلام بتحطيمه وإزالته من الأرض لأنه
من مصادر البؤس والفاقة في المجتمع .
( 3 ) - حرمة الغبن
وحرم الاسلام الغرر في المعاملة وهو البيع بدون ثمن المثل أو الشراء بأكثر منه مع
الجهل بالقيمة وذلك بأن يبيع ما قيمته خمسون بمائة ، وقد جعل الاسلام للمغبون خيار
الفسخ فحين اطلاعه عليه له أن يبادر إلى فسخ المعاملة ليسلم من الضرر .
هامش
( 1 ) روح الدين الاسلامي : ص 299 .