من اللّه وبرئ اللّه منه » ويقول الإمام أمير المؤمنين عليه السلام لعامله مالك
الأشتر بعد أن مدح التجار « واعلم أن في كثير من التجار ، وذوي الصناعات ضيقاً
فاحشاً ، وشحاً قبيحاً ، واحتكاراً للمنافع ، وتحكماً في البياعات . وذلك باب مضرة
للعامة ، وعيب على الولاة . فامنع من الاحتكار فان رسول اللّه ( ص ) منع منه ، فمن قارف
حكرة بعد نهيك إياه فنكل به وعاقبه في غير إسراف » .
إن الدولة الاسلامية مسؤولة عن حماية المواطنين من الاحتكار ، وعليها أن تصد ذلك ،
وتعاقب عليه ، وتستولي على الأموال ، وتسعرها هي أن أجحف أربابها بالسعر ، وعلى هذا
فليس لأرباب الأموال التلاعب في الأسواق والاضرار بالمصلحة العامة .
( 2 ) - تحريم الربا
وحرم الاسلام الربا لأنه يؤدي إلى نشر الفقر ، واضطراب الحياة الاقتصادية ، ويفضي إلى
قتل المشاعر الانسانية وقطع صلات المودة والرحمة بين الناس ، وذلك يتنافى مع تعاليم
الاسلام التي حثت على التعاون والتآلف وبذل المساعدة لمن يحتاج إليها .
لقد اعتبر الاسلام الربا منكراً اقتصادياً عظيم الإثم فجاء
العمل وحقوق العامل في الإسلام — صفحة 242
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢٤٢