بواقع الحياة فان المساواة بين العامل الماهر وغيره ، وبين العامل النشيط والخامل
توجب شل الحركة الاقتصادية وذيوع الخمول بين العمال ، ولما طبقتها روسيا فترة من
الزمن ظهر لها قلة الانتاج ، وتعرضت البلاد للمجاعة الشاملة ، فقرر ستالين في المؤتمر
الذي عقد سنة ( 1931 ) ان الانهيار الاقتصادي الذي منيت به روسيا ناتج عن المساواة في
الأجور فقال :
إن سير التقدم قد تعثرت خطاه نظراً للطريقة التي يسير عليها العمل من اهمال وتكاسل ،
وأضاف يقول : إذا أردنا المقدرة الصناعية فلا بد أن يكون الأجر على درجات تحدد
الفروق بين العامل تحديداً دقيقاً ، ويجب أن يحدد الأجر لا بحسب حاجة العامل بل بحسب
ما أتم من عمل ( 1 ) .
وفي عام ( 1934 ) خطب ستالين بعد حملة التطهير الدامية التي صبها على رؤوس خصومه
ومعارضيه في هذا الرأي من أقطاب حزبه قال :
إن هؤلاء يحسبون أن الاشتراكية الشيوعية تستلزم المساواة في الأجر ألا ما اسخفه من
رأي ، إن المساواة التي
هامش
( 1 ) الشيوعية اليوم وغداً : ص 170 .