النقابات التي يسيرها الحزب الشيوعي فهي التي تتولى شؤون تحديد الأجور فقد جاء في
أنظمتهم ما يلي :
« في كل فرع من فروع الصناعة جدول للأُجور تشترك النقابات في وضعه ، وتوافق الحكومة
عليه ، وهو عبارة عن توزيع للتعرفات ، ومقادير الأجور . . . أما أجر العمال والمستخدمين
المحدد ، فيقرر حسب التعرفة » ( 1 ) .
إن العمال لا يملكون تحديد أجور عملهم ، فان الحزب الشيوعي هو الذي يتولى تحديد ذلك
حسب ما يتفق مع مصالحه وأما مصلحة العامل فان الحزب لا ينظر إليها ، ولا يعتني بها ،
وبذلك فقد قاسى العمال أشد ألوان الاضطهاد والحرمان .
وزاد في إرهاق العمال وشقائهم هو ان أساس الأجور عندهم - على الأكثر - هو « الأجر
بالقطعة » الذي ينفر منه العمال في جميع أنحاء العالم فإنه يوجب الجهد والعناء ، وبذل
المزيد من المشاق في اخراج الوحدة الانتاجية بحسب الوقت الذي عين لها ، والويل لمن
تخلف عن إخراجها في الوقت المضروب لها أو إخراجها ولا يرتضي بها المسؤولون .
إن جميع من كتب عن نظام العمل في الاتحاد السوفييتي
هامش
( 1 ) - الاتحاد السوفياتي في مائة سؤال وجواب : ص 91 .