ونظراً لخطورة هذه الجريمة فقد حرم الاسلام بيع العنب والتمر على من يعملهما خمراً
بقصد ذلك ، وكذا حرم إجارة المحل على من يعمل فيه الخمر أو يبيعه فيه .
لقد حرم الاسلام الخمر وجعله من كبائر الذنوب وسماه في القرآن رجساً قال اللّه
تعالى : ( إنما الخمر والميسر رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه ) ان الخمر منبع الفساد
ومصدر الجرائم وأساس الرذائل وبالإضافة إلى ذلك فإنه آفة على الصحة وقد أحصت كتب
الطب أربعاً وعشرين ضرراً مترتباً على شربه ، والى القراء بعضها :
( 1 ) ضرره على النسل
لقد ثبت في الطب الحديث أن تأثير المسكر ينتقل بالوراثة إلى الأولاد ، قال الدكتور
( بوجونوس ) : أما الخمرة فالادمان عليها من مسببات العقم ، قال : وقد كتب ( رمانيوس
دنكان ) عن العقم في محاضرته قصة فتاة مدمنة ظلت أعواماً بلا حمل مع أنه لم يكن في
جسمها ما يدعو إلى هذه العاهة ولما عولجت بالامتناع عن الخمر مدة عام حملت ، ولا
يفرق في ذلك بين الرجل والمرأة ويعود السبب في ذلك إلى تضعف
العمل وحقوق العامل في الإسلام — صفحة 149
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص١٤٩