وقال الإمام زين العابدين ( ع ) « كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يعول به » إلى غير ذلك
من الأخبار التي دلت على وجوبه وجوباً عينياً لا يمكن التخلف عنه بحال .
وأما ( الواجب الكفائي ) فهو ما كان التكليف فيه لجميع المسلمين ، فان قام به بعضهم
سقط الوجوب عن الآخرين ، وإن لم يقم به أحد وأهمل من قبلهم أثم الجميع ، وهو تارة مما
لا يتوقف عليه النظام العام كانقاذ الغرقى وتجهيز الأموات وأخرى مما يتوقف عليه
النظام كالصناعات والحرف ومنه تعلم بعض العلوم النافعة كالطب ، وبعض العلوم الحديثة
خصوصاً التي تحفظ كيان المسلمين ، وتمنع عنهم عدوهم كالصناعة الدفاعية التي تحفظ عز
البلد وتقيه من الاخطار ، ان هذه الاعمال تجب على عموم المسلمين فان قام بها بعضهم
سقط الوجوب عن الآخرين .
( 2 ) - الأعمال المحرمة
وحرم الشارع بعض الاعمال التي تعود بالضرر والفساد وتوجب هلاك المجتمع ودماره ، والى
القراء بعضها :
( أ ) - صنع آلات القمار
حرم الاسلام صنع آلات القمار ، فلا يجوز للمسلم أن
العمل وحقوق العامل في الإسلام — صفحة 144
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص١٤٤