وطهارة للنفس فقد جاء في الحديث : « من الذنوب ذنوب لا يكفرها إلا الهم في طلب
المعيشة » .
كما صب اللعن على من ترك العمل ، والقى كله على الناس فقد روى الإمام الصادق عليه
السلام أن رسول اللّه ( ص ) قال : ملعون ملعون من القى كله على الناس ( 1 ) .
لقد حث الاسلام على العمل ، ونعت العمال بأنهم أحباء اللّه وأوداؤه فقد جاء في
الحديث : « إن اللّه يحب العبد يتخذ المهنة ليستغني عن الناس » وفي حديث آخر « إن اللّه
يحب المؤمن المحترف ، ويكره المكفي الفارغ » إلى غير ذلك من الأخبار التي تظافرت بها
كتب الحديث وقد دلت بوضوح على الأمر بالعمل والنهي عن البطالة والكسل .
إن اتهام الشيوعيين الاسلام من أنه يدعو إلى البطالة ما هو إلا لون من ألوان
أكاذيبهم ومفترياتهم ، فهم لا يبالون بالكذب ولا يرون أي حريجة في ارتكاب المنكر ،
فان التنكر للقيم ونبذ المقاييس إنما عنصر أساسي تركزت عليه أخلاقهم وطبائعهم ، وقد
ذكرنا - فيما تقدم - بأنهم لا يؤمنون بأي مقياس من مقياس الفضيلة ، فان الأخلاق
الرفيعة والمثل
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام .