للكفر والالحاد وقواعد للمستعمرين ، وهي تعمل على جر أوطانهم تحت مناطق النفوذ ،
تناهض استقلالهم وتحارب مبادئهم وتقاوم أي وعي فيهم ، وهيهات أن يظفر المسلمون
باستقلالهم أو يسترجعوا مجدهم السليب ما لم تتحد كلمتهم وتتضامن شعوبهم على أن يسود
فيهم حكم القرآن ، وتطبق أهدافه ومعالمه .
( 5 ) - التنكر للأخلاق
إن الانسان منذ وجد على الأرض يشعر من أعماق نفسه ودخائل ذاته بحاجته الماسة إلى
الأخلاق المثالية ، وانه بدونها يعيش باضطراب نفسي غير مرتاح الضمير ولا ناعم الفكر
ولكن الشيوعيين قد تنكروا لهذه الظاهرة النفسية وجعلوها من ضروب الخرافة لأن
الأخلاق في عقيدتهم تحمي البرجوازيين والرأسماليين ، وإذا سادت الأخلاق الرفيعة في
المجتمع فإنه لا يمكن إيجاد ثورة على البرجوازيين تحطمهم وتسلب رؤوس الأموال منهم ،
فلذا انطلقوا يعملون على مسخ الانسان وتجريده من عواطفه حتى لا يرى بأساً في ارتكاب
الجرائم والموبقات التي تتركز عليها ثورتهم ضد التقاليد الاجتماعية ، بالإضافة إلى
أن الأخلاق المثالية هي من توابع الروح ، والفلسفة المادية لا تؤمن بذلك وقد أعرب عن
هذه الجهة لينين بقوله :
العمل وحقوق العامل في الإسلام — صفحة 108
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص١٠٨