كبرى تجمع شتات المسلمين ، وتوحد كلمتهم ، وتحكم فيهم بنظام القرآن ، وتسير بهداه ،
وطبق أهدافه ، فان هذه الدعوة الرفيعة أعظم خطر يهدد كيان الشيوعيين والمستعمرين
ويقضي على مآربهم الرخيصة ، ويبدد أحلامهم الدنيئة ، فإنها تعيد للاسلام مكانته
العليا ، وترجع للمسلمين عزهم السليب ، وقد أوصى لينين أتباعه بضرورة الاجهاز على هذه
الفكرة قال :
« يجب أن لا ننسى - أولاً - إلى جميع الأحزاب الشيوعية ، ضرورة تقديم المساعدة إلى
حركة التحرر الديمقراطية البرجوازية - ثانياً - ضرورة مكافحة الاكليروس وغيره -
ثالثاً - ضرورة مكافحة فكرة الدولة الاسلامية الكبرى » ( 1 ) .
إن الشيوعيين يعملون مستميتين لمحاربة تأسيس دولة إسلامية لأنها تقضي على أطماعهم
وعلى مصالحهم ولا تبقي لهم ولا للمستعمرين ظلاً في الوطن الاسلامي الكبير .
وعلى المسلمين أن يقوموا بنهضة شاملة إلى تدمير القوى المعادية لهم التي تكيد لهم
في النهار إذا تجلى وفي الليل إذا يغشى .
إن من العار على المسلمين أن توجد في بلادهم خلايا
هامش
( 1 ) حركة التحرر الوطني في الشرق تأليف لينين ترجمة الياس مرقص ص 177 .