فيبخلن أو يخبرن بالعلم بعدما * نكأن فؤادا كان قدما مفجعا
بهند وأتراب لهند إذ الهوى * جميع وإذا لم نخش أن يتصدعا
وإذ نحن مثل الماء كان مزاجه * كما صفق الساقي الرحيق المشعشعا
وإذ لا نطيع العاذلين ولا نرى * لواش لدينا يطلب الصرم مطمعا
تنوعتن حتى عاود القلب سقمه * وحتى تذكرت الحديث المودعا
فقلت لمطريهن بالحسن إنما * ضررت فهل تسطيع نفعا فتنفعا
وأشريت فاستشرى وقد كان قد صحا * فؤاد بأمثال المها كان موزعا
وروى أبو عبد الله بأمثال الدمى كان مولعا ومعنى مولع وموزع واحد
وهيجت قلبا كان قد ودع الصبا * وأشياعه فاشفع عسى أن تشفعا
لئن كان ما قد قلت حقا لما أرى * كمثل الألى أطريت في الناس أربعا
فقال تعال انظر فقلت وكيف لي * أخاف مقاما أن يشيع فيشنعا
( قال أبو علي ) هذا البيت لم يمله على أبو عبد الله وقرأته عليه من خط ابن سعدان
فقال اكتفل التثم وأت باغيا * فسلم ولا تكثر بأن تتورعا
فإني سأخفي العين عنك فلا ترى * مخافة أن يفشو الحديث فيسمعا
فأقبلت أهوى مثل ما قال صاحبي * لموعده أزجي قعودا موقعا
فلما تواقفنا وسلمت أشرقت * وجوه زهاها الحسن أن تتقنعا
وروى أبو عبد الله فلما تلاقينا
تبا لهن بالعرفان لما عرفنني * وقلن امرؤ باغ أكل وأوضعا
وروى أبو عبد الله لما رأينني وروى أيضا أضل فأوضعا ( قال أبو علي ) وهو أحب إلي
الأمالي — صفحة 52
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص٥٢