إذا طانبت أبياتهم بيت جارهم * فقد حل حيث العصم من فرع يذبل
معاقلهم في يوم كل كريهة * قواضب تقضي بالحمام المعجل
مغايير دون المحصنات إذا بدت * كواكب صبح تحت ظلماء قسطل
إذا البطل المرهوب سطوة بأسه * تقى الروع يوما بالنجاء الهمرجل
ألاذت بأحقيهم بنوا لحرب في الوغى * فكانوا لهم ملموت أمنع معقل
بمجدكم آليت أن أكفكم * على الناس أجرى من رواجس هطل
وإن لكم في ذروة المجد سورة * تقاصر عنها كل بدء مرفل
( قال أبو علي ) القسطل الغبار والهمرجل السريع وأحقيهم جمع حقو والبدء السيد قال أوس بن مغراء
ترى ثنانا إذا ما جاء بدأهم * وبدؤهم إن أتانا كان ثنيانا
( قال أبو علي ) الثني والثنيات دون السيد وقد ذكرنا الاختلاف فيه واشتقاقه في كتابنا المقصور والممدود والمرفل المعظم قال الشاعر
إذا نحن رفلنا امرأ ساد قومه * وإن كان فيهم سوقة ليس يعرف
( قال ) وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري قال أنشدني أبي رحمه الله لقيس بن ذريح
لو أن امرأ أخفى الهوى من ضميره * لمت ولم يعلم بذاك ضمير
ولكن سألقى الله والنفس لم تبح * بسرك والمستخبرون كثير
( قال ) وقرأت على أبي بكر بن دريد
ومستخبر عن سر ريا رددته * بعمياء من ريا بغير يقين
فقال ائتمني إنني ذو أمانة * وما أنا أن خبرته بأمين
( قال ) وقرأت عليه لمسكين
وفتيان صدق لست مطلع بعضهم * على سر بعض كان عندي جماعها
الأمالي — صفحة 178
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص١٧٨