فالشيعة يقبلونها كما قبلها النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ويشمونها
كما شمها كأغلى العطور وأثمنها ، ويدخرونها كما ادخرها ، ويسكبون عليها الدموع كما
سكب عليها دمعه اقتفاء لاثره صلى الله عليه وآله وسلم واتباعا لسنة الله
وسنة رسوله وأهل بيته عليهم السلام ، ولكل مسلم في رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم أسوة حسنة ، وآها لها من تربة سكب عليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
دمعه قبل أن يهراق فيها دم مهجته وحبيبه .
ولا شك في أن الاقتداء بسنة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من الواجبات
الثابتة عند جميع المسلمين بلا خلاف ، قال تعالى : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة
حسنة ) ( 1 ) .
وروي أن الامام أمير المؤمنين عليه السلام لما نزل كربلاء في مسيره إلى صفين ، وقف
هناك ونظر إلى مصارع أهله وذريته وشيعته ومسفك دماء مهجته وثمرة قلبه ، وأخذ من
تربتها وشمها قائلا : واها لك أيتها التربة ، ليحشرن منك أقوام يدخلون الجنة
بغير حساب ثم قال : طوبى لك من تربة
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 33 / 20 .