والسجود - في نظر الاسلام - هو غاية الخضوع والتواضع البشري أمام الله عز وجل
- خالق الكون ورب العالمين - وذروة التحليق والسمو الانساني في مسيرة العبودية
لله وحده ، لذا يحرم السجود لغير الله سبحانه وتعالى بأي شكل كان ، وليس السجود
مقتصرا على الانسان وحده ، قال تعالى : ( ولله يسجد من في السماوات والأرض ) .
إن المسلمين متفقون بأجمعهم على ضرورة السجود لله سبحانه وتعالى ، ومتفقون على
وجوب سجدتين في كل ركعة من كل صلاة ، ويعتبرون ذلك من ضروريات الاسلام ، لان
السجود من الواجبات الركنية في الصلاة فلا يجوز تركها بأي حال من الأحوال ،
وإنما يختلفون فيما يصح السجود عليه ، ولهم في هذه المسألة آراء متعددة .
ونحن سنتناول هذه الآراء وغيرها مما يتعلق بمفهوم السجود ، ونحاول دراستها
تفصيلا ، وفقا لمنهج البحث العلمي الموضوعي ، مستهدين بآيات القرآن الكريم وبما ثبت
من السنة النبوية الشريفة وسيرة أهل البيت عليهم السلام ، وذلك ضمن أربعة فصول :
الأول : في بيان مفهوم السجود وآثاره العبادية .
والثاني : في أنواع السجود .
والثالث : في بيان حرمة السجود لغير الله .
والرابع : في بيان ما يصح السجود عليه وما لا يصح ، وتوضيح الأسباب الموجبة للسجود
على التربة الحسينية .
آملين منه تعالى التوفيق في الوصول إلى كلمة الفصل ، وبه نستعين .
السجود مفهومه وآدابه والتربة الحسينية — صفحة 8
مساهمون: مركز الرسالة
ص٨