الفصل الثالث حرمة السجود لغير الله تعالى
من خلال ما تقدم من آيات وروايات يتضح اختصاص السجود بالله عز وجل وحده دون
سواه مهما كانت رتبته ومنزلته .
وقد مر أن السجود هو الخضوع والخشوع والتذلل ، وبما ان الخضوع والخشوع والتذلل
أعم من السجود ، فقد يشتبه الجاهل فيحمل حرمة السجود - وهو مفهوم خاص - لغير الله
عز وجل على حرمة الخضوع لغير الله تعالى ، مع أن الله تعالى أمر بتذلل العبد
لوالديه في محكم كتابه العزيز فقال تعالى : ( واخفض لهما جناح الذل من الرحمة ) ( 1 ) .
كما حث علماء الأخلاق عند جميع المسلمين - اقتداء بجملة من الآثار والاخبار -
على التواضع للعلماء والخضوع لهم لا سيما في مقام التعلم حتى جعل خضوع الطالب
وتذلله لأستاذه من أوليات آداب التلمذة والتعلم .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 17 / 24 .