تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الفسيح في الفرق بين المهدي والمسيح — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
يقتضي التعزير البليغ والإهانة بما يراه الحاكم لائقا بعظيم هذه الجريمة ، وقبح هذه الطريقة ، وفساد هذه العقيدة ، من حبس وضرب وصفع وغيرها من الزواجر عن هذه القبائح ، ويرجعه إلى الحق راغما على أنفه ، ويرده إلى اعتقاد ما ورد به الشرع ردعا عن كفره . انتهى . وقد ذكر المتقي الهندي في أواخر كتابه البرهان ( 1 ) هذه الفتوى بعين ألفاظها ، وأوردها المفتي ابن حجر مختصرة في الفتاوى الحديثية ( 2 ) له . وكذلك أفتى الشيخ العلامة يحيى بن محمد الحنبلي بكفر من أنكر المهدي عليه السلام فقال : وأما من كذب بالمهدي الموعود به فقد أخبر عليه الصلاة والسلام بكفره ( 3 ) . وقد وقفت على فتوى لشيخ الإسلام محمد بهاء الدين العاملي رحمه الله تعالى في هذه المسألة ، قال في جواب من سأله عن خروج المهدي بقول مطلق ، هل هو من ضروريات الدين فمنكره مرتد ، أم ليس من ضرورياته ، لما يحكى من خلاف بعض المخالفين فيه ، وأن الذي يخرج إنما هو عيسى عليه السلام ، وهل يكون خلافهم مانعا من ضروريته ؟ : الأظهر أنه من ضروريات الدين ، لأنه مما انعقد عليه إجماع المسلمين ، ولم يخالف فيه إلا شرذمة شاذة لا يعبأ بهم ، لا يعتمد عليهم ولا بخلافهم ، ولا يقدح خروج أمثال هؤلاء من ربقة الإجماع في حجيته ، فلا مجال للتوقف في كفرهم إن لم تكن لهم شبهة محتملة . انتهى .
هامش
( 1 ) البرهان : 178 179 . ( 2 ) الفتاوى الحديثية : 37 . ( 3 ) البرهان : 182 .
الروض الفسيح في الفرق بين المهدي والمسيح — صفحة 23 | الشيخ محمد باقر الإلهي القمي