والرفق لا يعجز عنه شئ والتبذير لا يبقى معه شئ ، إن الله عز وجل رفيق يحب
الرفق ( 1 ) .
13 - الرفق سور الايمان :
عن هشام بن أحمر ، قال : جرى بيني وبين رجل من القوم كلام ، فقال لي أبو الحسن
عليه السلام : ارفق بهم ، فإن كفر أحدهم في غضبه ، ولا خير في من كان كفره في
غضبه ( 2 ) .
وفي كلام بعض الصالحين : ما تكلم الناس بكلمة صعبة ، إلا وإلى جانبها كلمة ألين
منها تجري مجراها ( 3 ) .
14 - الرفق في حقوق المؤمنين :
ركز الاسلام كثيرا عنايته بحقوق المؤمنين بعضهم على بعض ، حفظا لكرامة
الانسان المؤمن ، وصيانة للمجتمع ورصا لصفوفه ، قال تعالى : ( والمؤمنون
والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) ( 4 ) .
والرفق واحد من تلك الحقوق التي ينبغي حفظها ، وفي ( رسالة الحقوق ) التي أفاض بها
الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام أكمل دستور يتناول شعب الحقوق
وجوانبها وألوانها ، وفيها تجد للرفق حظه المبرز وهو يوزعه على أولى الفئات التي
ينبغي أن يحفظ لها حقها فيه ،
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 119 / 9 باب الرفق .
( 2 ) الكافي 2 : 119 - 120 / 10 باب الرفق .
( 3 ) إحياء علوم الدين 3 : 186 .
( 4 ) التوبة 9 : 71 .