الفصل الأول
الرفق في القرآن الكريم
حث القرآن الكريم على اعتماد الرفق خيارا مبدئيا في نهج الدعوة إلى الاسلام ،
واعتبره ركنا وأساسا مهما يقوم عليه صرح الهدى الرسالي للفكر والعقيدة الحقة
التي دعى إليها جميع الأنبياء والمرسلين عليهم السلام ، ولقد تعددت لغة الخطاب
القرآني لتمتلئ بها كل الآفاق التي يمتد إليها الرفق في معانيه الواسعة وغاياته
البعيدة . . وسوف نصنف هنا الآيات الواردة في الرفق بحسب مواردها ، على النحو الآتي .
الآية الأولى : ( اللين والعفو )
خاطب الله سبحانه نبيه الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وسلم قائلا : ( فبما
رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من
حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر فإذا عزمت فتوكل
على الله ) ( 1 ) .
اللين في المعاملة : الرفق :
هامش
( 1 ) آل عمران 3 : 159 .