مدخل في تعريف الرفق
:
الرفق ضد العنف والشدة ، ويراد به اليسر في الأمور والسهولة في التوصل إليها ،
وأصل الرفق في اللغة هو النفع ، ومنه قولهم : أرفق فلان فلانا إذا مكنه مما يرتفق
به ، ورفيق الرجل : من ينتفع بصحبته ، ومرافق البيت : المواضع التي ينتفع بها ،
ونحو ذلك ( 1 ) .
ويقال : رفق - به ، وله ، وعليه - رفقا ، ومرفقا : لان له جانبه وحسن
صنيعه ( 2 ) .
والذي يعنينا من الرفق هنا ، هو ما يحمل لنا معاني اللين واللطف والسهولة واليسر ،
لما لها من دور مهم في حياة المؤمن الرسالي ، وما يضطلع به من مهام وأدوار في حركته
الواعية بين شرائح وعينات المجتمع بكل أشكالها ، وما لها من لبوس حسن جميل يدل على
حسن وجمال سريرة المتلبس به ، واستقامة ذاته واعتدال تصرفاته ، إذ إن الرفق ليس
مستهدفا للغير في مهمته وتأثيراته فحسب ، بل هو يبدأ من الذات ليشمل غيرها من
الافراد والمجتمعات ، ويوصل إليها رسالة التكافل الاجتماعي بأبهى صوره .
وقد أكد الاسلام العزيز على هذه السجية الفاضلة والخصلة النبيلة
هامش
( 1 ) مختار الصحاح ، الرازي : 251 . معجم الفروق اللغوية : 259 .
( 2 ) المعجم الوسيط ( رفق ) .