ببيانات كثيرة ومتعددة الألفاظ ، داعيا أتباعه وحملة همومه وأهدافه إلى التحلي
بها وتجسيدها في أرض الواقع العملي لتؤدي إلى الأهداف المطلوبة والغايات المرغوبة
.
وجدير ذكره أن الذي صنعه الاسلام على صعيد العنصر الأخلاقي بجميع أركانه ومظاهره
، كالصدق والأمانة والبر والاحسان والرفق والعفو والرحمة والسلام والحب وغير ذلك
، إنما هو على نحو التقرير والتنظيم والاحياء والانماء ، لا على نحو الفرض
العلوي المتعالي على الطبيعة البشرية ، ذلك لان العنصر الأخلاقي عنصر فطري ثابت
في الفطرة التي فطر الله عليها عباده ، ولا تبديل لخلق الله ، فمهما احتالت
الافراد أو الشعوب في زمن من الأزمان لأجل قلب القيم وتجاهل أصالتها فإنها لا
تستطيع أن تدعو بوضوح إلى إشاعة الكذب والخيانة والخسة والدناءة ، حتى ولو كانت
تمارس ذلك بالفعل ، وليس ذلك إلا لان للمبدأ الأخلاقي أصالة في الفطرة .
الرفق في المنظور الإسلامي — صفحة 12
مساهمون: مركز الرسالة
ص١٢