و مدلولش امر الهى و نفس رحمانى و تأثير ابداعى است ، و « ب » كه اول تطورات الف او است و بجاى عقل نخستين كه متعلق اول امر ابداعى و اولين حرف كتاب مبين نظام جملى موجودات است .
و از استيناس انوار اين حقائق سر قول كريم كتاب اللَّه الناطق و ميزانه الفارق صلوات اللَّه و سلامه عليه :
« انا النقطة التي تحت الباء »
بعد از تجلى آنچه خاتم الرسل و هادى سبل الكل صلى اللَّه عليه و آله و سلم فرموده است كه
« اول ما خلق اللَّه العقل »
و
« اول ما خلق اللَّه نورى »
و آنچه فرموده است كه
« انا و على من نور واحد »
از مشرق استواى ظهور ، جلوهء طلوع مينمايد .
و الدائر بين العلماء ان كل العلوم تندرج فى الكتب الاولية السماوية ، و علومها فى القرآن ، و علوم القرآن فى الفاتحة ، و علومها فى الباء من بسم اللَّه ، و صرّ حوافى توجيهه ان المقصود من العلوم وصول العبد الى الرب ، و هذا الباء للالصاق فهو يوصل العبد الى الرب ، و هذا غاية المقصد و نهاية المطلب .
و بهذه السياقة ما
روى الشيخ الطبرسى ( ره ) فى تفسيره عن ابى الدرداء عن النبى صلى اللَّه عليه و آله و سلم انه قال : « ا يعجز احدكم ان يقرأ ثلث القرآن فى ليلة ؟ » قلت : يا رسول اللَّه و من يطق ذلك ؟ قال : « اقرءوا قل هو اللَّه احد » .
و قد ذكر بعض الاعلام فى وجه معادلة هذه السورة لثلث القرآن كلاما ما حصله ان مقاصد القرآن الكريم يرجع عند التحقيق الى ثلاثة معان : معرفة اللَّه عز مجده ، و معرفة السعادة و الشقاوة الأخروية ، و العلم بما يوصل الى السعادة و يبعد عن الشقاوة و سورة الاخلاص تشتمل على الاول و هو معرفة اللَّه و توحيده ، و تنزيهه عن مشابهة الخلق بالصمدية ، و نفى الاصل و الفرع و الكفو ، و كما سميت الفاتحة « ام القرآن » لاشتمالها على تلك الاصول الثلاثة ، عادلت هذه السورة ثلث القرآن لاشتمالها على واحد من تلك الاصول الثلاثة .
تفسير شريف لاهيجى ( فارسى ) — صفحة مقدمهء مصحح 31
مساهمون: مير جلال الدين حسينى ارموى (محدث)
صمقدمهء مصحح ٣١