بين الماء و الطين » .
فنقول : و كما ان النقطة من « باء » بسم اللَّه باب الدخول بمدينة العلم الصامت التي هى القرآن العظيم ، و مفتاحه بالصورة الرقمية ، فمولانا سلام اللَّه عليه باب الدخول بمدينة علمه الناطق التي هو سيدنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم فى موطن المعنى العلمى ؛
لقوله صلوات اللَّه و تسليماته عليه : « انا مدينة العلم و علىّ بابها ، فمن اراد العلم فليأت الباب »
و الباب عبارة عن شىء لا يمكن الدخول فى تلك المدينة الا منه و باذنه و باشارته و معلوم ان الدخول فى مدينة علم النبوة من غير باب الولاية غير ممكن ؛ لان الولاية النوية مقدمة على نبوته كما ان النبوة متقدمة على الرسالة . فمن دخل المدينة به غير اذن البواب لا يكون الا لصا خارجيا يستحق التاديب و التوبيخ عقلا و شرعا و لهذا قال اللَّه « 1 » تعالى : «
وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها
» . دولت درين سرا و گشايش ازين درست و الظاهر لمن ليس منكوس القلب مغشوش العقيدة أنّ من ولد فى بيت ربه و ربّى « 2 » فى حجر تربية حبيبة فهو محرم لعلوم مدينة علمه ، و مطّلع على غوامض اسرار محبوبه ، فمن تخلف عن باب مدينة علمه و تجاوز عن عتبة مظهر حلمه فهو محروم عن الاصابة لفيوضات بابه ، و مطرود عن اللياقة لقرب جنابه .
و روى أخطب خوارزم - من فحول علماء العامة - عن ابن مسعود قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم « اتانى ملك فقال : يا محمد ! سل من أرسلنا قبلك من رسلنا على ما بعثوا ، قال :
فقلت : يا رب ! على ما بعثوا ؟ فقال : على ولايتك و ولاية على بن ابى طالب » .
و بعضى از علماء عارفين باسرار حروف را در اين مقام كلامى است كه ايراد آن مناسب است ، ميگويد كه : در عالم ارقام حروف كتابى ، هيولاى اولى « نقطه » است كه بمنزلهء وحدت عددى است ، و عنصر اول « الف » است كه بمنزلهء واحد عددى ، و موضوع له
هامش
( 1 ) - سورهء بقره ، آيهء 189 .
( 2 ) - فى الاصل : « يربى » .