الرطب يعين البخار الدخانى فى تكوّنه « 1 » ، و ذلك أنّ هذا البخار إذا جمد و انقلب « 2 » إلى طبيعة الماء « 3 » انحدر و « 4 » يأتيه « 5 » إلى الأرض و صلبها « 6 » و جعلها لهذا السبب مهيئة « 7 » لتوليد البخار الدخانى « 8 » و ذلك أنّه يرتقى « 9 » منها حينئذ دخان كثير بمنزلة ما يرتقى « 10 » من الخشب الرطب إذا احترق ، دخان كثير . و أمّا البخار الدخانى فيعين البخار الرطب على الارتفاع .
و كلّ هذه الأشياء تجرى على نظام و ترتيب به حسب إرتفاع الشمس و إنحطاطها . و ذلك أنّ الشمس إذا كانت عالية فى برج السرطان مثلا ، يصعد من البخارات بسبب جذب الحرارة إيّاها إلى فوق . و إذا انحطت و بعدت الشمس ، أعنى إذا كانت فى الجدى مثلا ، إنحدرت البخارات بسبب البرودة التى تغلب « 11 » عليها ، و لذلك شبيهان « 12 » بنهر تمد و تجرد بحفر « 13 » الهواء و الماء فمرة يجرى إلى فوق و مرة إلى أسفل . و ذلك أنّه و إن كان ربما اتفق أن يكون فى بعض السنين ما يصعد « 14 » اكثر ممّا ينحدر أو أقل بسبب اختلاف مزاج أوقات السنة ، فإنّه يتكافوا « 15 » لا محالة فيما يأتى من السنين . فعلى هذه الجهة يكون تولّد الآثار عن هذين البخارين . و ليكون القول فيهما قولا صناعيّا متى شرحت « 16 » على طريق القسمة ، فينبغى أن يضع « 17 » لهما قسمة تحصرهما « 18 » على هذا الوصف فيقول « 19 » : إنّ الأعراض التى تصفها « 20 » بالقول فى الآثار العلوية إمّا أن تكون « 21 » فوق الأرض و إمّا فيها . و التى فيها : بعضها تولّده عن البخار الدخانى و بعضها عن البخار الرطب . أمّا الحادثة عن البخار الدخانى فالزلازل و الرياح المتولدة عن هذه الحركة » « 22 » .
هامش
( 1 ) . ( همان ) : كونه .
( 2 ) . ( همان ) : جهد و استحال .
( 3 ) . ( همان ) : + و .
( 4 ) . ( همان ) : - .
( 5 ) . ( همان ) : مائية .
( 6 ) . ( همان ) : وصلها .
( 7 ) . ( همان ) : متهيئة .
( 8 ) . ( همان ) : - .
( 9 و 10 ) . ( همان ) : يريق .
( 11 ) . ( م ) : يعلب .
( 12 ) . ( تفسير . . . ) : يشبهان .
( 13 ) . ( همان ) : يمد و يجزر نحو .
( 14 ) . ( همان ) : صعد .
( 15 ) . ( همان ) : يتكافأ .
( 16 ) . ( همان ) : برحت .
( 17 ) . ( همان ) : نضع .
( 18 ) . ( م ) : يحصرهما .
( 19 ) . ( تفسير . . . ) : فنقول .
( 20 ) . ( م ) : يضفها ، ( تفسير . . . ) : نصفها .
( 21 ) . ( م ) : يكون .
( 22 ) . همان ، صص 85 ، 86 .