من الموضع استحال الدخانى « 1 » إلى طبيعة النار و استحال الرطب إلى طبيعة الماء . و متى غلب أحدهما صاحبه ، إن كانت الغلبة للدخانى « 2 » قهر الرطب و أصعده معه إلى فوق ؛ فإن كانت « 3 » الغلبة للرطب قهر الدخانى على اللبث و أنزله معه إلى « 4 » سفل . « 5 » و يكون ذلك بأنّه يحصره و يحتوى عليه من جميع الوجوه . و لذلك صارت الآثار التى تحدث « 6 » عن كل واحد منهما ربما كانت عنه بذاته متى كانت فى الموضع الذى يخصّه و على جهة العرض ، أعنى متى لبث قسرا فى الموضع « 7 » الذى لا يخصّه . و الموضع الذى يخصّ البخار الدخانى بالجملة : الموضع الأعلى . و الذى يخصّه البخار الرطب : الموضع الأسفل . و هذا « 8 » ما يجب فيهما عند التقائهما أحدهما بالآخر . و أما فرادى فلأنّ طبيعة كل واحد منهما ليست طبيعة واحدة دائما ، لكنّه ربما كان ألطف و ربما كان أغلظ » « 9 » .
فصل دويم در بيان آنچه متولد مىشود از بخارات دخانى غليظ و لطيف
إعلم : « أنّ « 10 » الأغلظ من البخار الدخانى يلبث فى الموضع الأسفل ، و الألطف منه يصعد إلى فوق . و كذلك أيضا حال البخار الرطب . و بهذه « 11 » العلة تحدث « 12 » ما يحدث عن الذى هو ألطف من البخار الدخانى الكواكب التى تعرف بالشهب و ذوات الأذناب و أشياء اخر شبيهة بهذه « 13 » تتولد « 14 » فى الموضع الذى هو الأعلى من رؤوس الجبال الشامخة .
و أمّا ما يتولد من الأغلظ من هذ البخار الدخانى فملوحة ماء البحر . و الذى « 15 » من اللطيف من البخار الرطب فالمطر و الثلج ؛ و عن الغليظ منه الطّل « 16 » و الجليد . و البخار
هامش
( 1 ) . ( همان ) : الدخان .
( 2 ) . ( همان ) : للدخان .
( 3 ) . ( م ) : كان .
( 4 ) . ( تفسير . . . ) : - أنزله معه إلى .
( 5 ) . ( همان ) : أسفل .
( 6 ) . ( م ) : يحدث .
( 7 ) . ( تفسير . . . ) : + الاسفل .
( 8 ) . ( همان ) : فهذا .
( 9 ) . همان ، صص 84 ، 85 .
( 10 ) . ( همان ) : فإنّ .
( 11 ) . ( همان ) : هذه .
( 12 ) . ( م ) : يحدث .
( 13 ) . ( تفسير . . . ) : - .
( 14 ) . ( م ) : يتولد .
( 15 ) . ( تفسير . . . ) : + يحدث .
( 16 ) . ( همان ) : الطّل .