تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 706

مساهمون:

ص٧٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
وبين ما إذا لم تكن كذلك ، كما في المفروض في المقام . مندفعة : بعدم وضوح الفرق بعد صدق الأكل أو الشرب منه واستعماله فيه ، خصوصاً مع ملاحظة التعبير الوارد في صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة بقوله ( عليهم السّلام ) إنّما يكره استعمال ما يشرب به فإنّ صدق استعمال ما يشرب به في هذا الفرض ظاهر ولو كان المراد من الاستعمال هو خصوص الاستعمال في مقام الشرب ، لا مطلقاً . ومن أنّه لا مانع من اجتماع المحرّمين ؛ لثبوت كلا العنوانين أحدهما : الاستعمال المتحقّق بالتفريغ ، ثانيهما : الأكل أو الشرب الصادق في المقام كما عرفت . وهذا من دون فرق بين أن نقول : بحرمة التناول من باب الاستعمال أيضاً ؛ فيما إذا أكل أو شرب من نفس إناء أحدهما ، وبين أن لم نقل بذلك : أمّا على الفرض الأوّل : فواضح ؛ ضرورة أنّه لو كان الحكمان ثابتين مع عدم التفريغ ، فمعه يكون ثبوتهما بطريق أولى ؛ لأنّ صدق الاستعمال على التفريغ أوضح من صدقه على التناول . وأمّا على الفرض الثاني : فلأنّه قد عرفت أنّ المستفاد من الروايات حسب ما هو المتفاهم عند العرف منها عدم ثبوت محرّمين في صورة التناول ، وأمّا هنا فلا مانع من ثبوتهما بعد تحقّق عملين مستقلّين : هما التفريغ ، والأكل والشرب . والظاهر هو الاحتمال الأوّل ؛ لعدم صدق الأكل والشرب من إناء أحدهما في المقام ؛ لما عرفت من كون الواسطة في عرض ذيها ، لا في طولها . وصحيحة علي بن جعفر إن أُريد بالاستعمال فيها هو الاستعمال في مقام الشرب ، يلزم عدم كون الاستعمال في غير هذا المقام محرّماً ، مع أنّك عرفت حرمته ، فاللازم أن يكون المراد مطلق