. . . . . . . . . .
شرح
أيضاً ، فالتحقيق في جواز المعاملة عليها وعدمه في محلّه .
في حكم بعض الانتفاعات المقام الرّابع : في بيان حكم بعض العناوين الأُخر .
فنقول :
منها : الملبّس بأحدهما من الصفر أو غيره ، والوجه فيه التفصيل ، فإنّه إذا كان على وجه لو انفصل كان إناء مستقلّاً ؛ بحيث كان من قبيل إناء في إناء ، بحيث لو نزع الإناء الصفر مثلًا عمّا لبّس به بقي لباسه إناء مستقلّاً ، فهذا حرام ؛ لكونه حقيقة إناء ذهب أو فضّة .
وأمّا إذا لم يكن كذلك ، كما إذا كان الذهب أو الفضّة قطعات منفصلات ، لبّس بهما الإناء من الصفر داخلًا أو خارجاً ، فلا إشكال في عدم الحرمة حينئذٍ ؛ لعدم كون الإناء إناء ذهب أو فضّة ، بل هو إناء صفر مشتمل على قطعة من أحدهما مثلًا ، كما لا يخفى .
ومنها : المفضّض والمطلّي والمموّه بأحد من الذهب والفضّة ، والمراد بالمفضّض إمّا ما كانت الفضّة فيه جرماً ومادّة ، كما ربّما يدّعى انصرافه إليه ، وإمّا ما هو أعمّ منه وممّا كانت فيه الفضّة لوناً وعرضاً .
فعلى الأوّل : يغاير المطلّي والمموّه .
وعلى الثاني : يكون المطلّي والمموّه من مصاديق المفضّض .
كما أنّ الظاهر أنّ المراد بالمفضّض ما هو أعمّ من المذهّب ، والتعبير به إنّما هو لأجل التبعية للرواية ؛ لاشتمالها على هذا التعبير وسيأتي البحث فيه إن شاء اللّه تعالى .