. . . . . . . . . .
شرح
لم يعدّ استعمالًا ، أو يختصّ بالاستعمال .
بل على التقدير الأوّل يمكن أن يقال : بأنّه أعمّ من الانتفاع أيضاً ، فيشمل مثل الاقتناء والحفظ عن الضياع أيضاً .
فنقول : قد عرفت أنّ الروايات الواردة في هذا الباب على طائفتين :
طائفة تدلّ على النهي عن عنواني الأكل والشرب من إحدى الآنيتين .
وطائفة تدلّ على النهي عن نفسهما ، وتعلّق الكراهة بهما .
أمّا الطائفة الأُولى ، فقد تقدّم مفادها ؛ وأنّه لا يتعدّى عن العنوانين ، ولا دلالة لهما على حرمة غيرهما .
وأمّا الطائفة الثانية ، فبعد لزوم التقدير فيها ، وعدم كون المقدّر نفس وجود الآنيتين ، يحتمل أن يكون المقدّر هو خصوص الأكل والشرب ؛ بحيث كان مرجعها إلى الطائفة الأُولى المصرّحة بالأكل أو الشرب .
ويحتمل أن يكون المقدّر هو مطلق الاستعمال ، فكلّ ما يصدق عليه أنّه استعمال للآنية فهو حرام .
ومن الواضح : أنّه بناءً على هذا الاحتمال ، يكون المحرّم هو نفس الاستعمال بعنوانه ، لا الأفعال المترتّبة عليه ، كالأكل والشرب والوضوء ونحوها ؛ لأنّ الأكل منها ليس استعمالًا لها ، بل تناول المأكول منها يكون استعمالًا لها .
ويحتمل أن يكون المقدّر أعمّ من الاستعمال ؛ وهو مطلق الانتفاع ، سواء عدّ استعمالًا أم لا .
ويؤيّده الرواية المتقدّمة الدالّة على أنّ آنية الذهب والفضّة ، متاع الذين لا يوقنون ؛ لأنّ المراد بالمتاع كما عرفت مطلق ما ينتفع ويتمتّع به .