. . . . . . . . . .
شرح
الخمرية ، ولا تزيد بالبول أو غيره أصلًا .
بل لو قلنا : بتنجّس الخمر بالملاقاة ، يكون مقتضى إطلاق الأخبار الطهارة في هذا الفرع أيضاً ؛ لأنّ ما دلّ على جواز أخذ الخمر لتخليلها ، غير مقيّد بما إذا أُخذت من يد المسلم ، بل يشمل المأخوذة من الكافر أيضاً ، ومن الواضح أنّ الكافر لا يتحفّظ على الخمر من سائر النجاسات ، بل تصيبها النجاسة عنده ولو من جهة الأواني ، أو يده النجسة أو المتنجّسة .
نعم ، هذا فيما إذا لم تصب النجاسة الثانية للإناء ، وإلّا فالإناء المتنجّس يكفي في تنجّس الخلّ به بعد انقلابه من الخمر ، والأخبار إنّما تدلّ على طهارة الإناء فيما إذا كانت نجاسته مستندة إلى الخمر ، لا إلى نجاسة أُخرى غيرها .
أقول : أمّا على تقدير عدم قابلية الخمر للتنجّس ثانياً ، فالنجاسة الواصلة من الخارج وإن لم تؤثّر في الخمر بوجه إلّا أنّها توجب خروج المورد عن منصرف الأخبار ؛ فإنّ الظاهر انصرافها عن هذا المورد .
نعم ، بناءً على ما ذكرنا : من جريان الاستحالة المطهّرة في المتنجّسات أيضاً ، يكون لازمه طهارة الخمر في هذا الفرض بعد انقلابها خلّاً ؛ لانقلاب حقيقته النوعية العرفية والملاقاة كانت متحققةً ؛ في زمن الخمرية فيصدق : « أنّ الخلّ لم يلاقِ نجساً ، ولا متنجّساً » إلّا أنّ هذا المعنى لا يجدي في اتّصاف الإناء بالطهارة أيضاً ، بعد خروجه عن مورد الأخبار ، والاستحالة لا توجب تحقّق الطهارة بالإضافة إلى غير موردها أصلًا ، فعلى هذا التقدير لا دليل على الطهارة .
كما أنّه على التقدير الآخر يكون كذلك بنحو أولى ؛ لعدم ثبوت الإطلاق للأخبار من هذه الجهة بوجه ، وغلبة عدم التحفّظ فيما إذا أُخذت من الكافر ، لا توجب