تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
قال لا بأس به . « 1 » وغير ذلك من الروايات الواردة في هذا المورد . الثالثة : الروايات الظاهرة في أنّ الانقلاب بالعلاج لا يجدي : مثل موثّقة أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : سئل عن الخمر يجعل فيها الخلّ . فقال لا ، إلّا ما جاء من قبل نفسه . « 2 » وموثّقته الأُخرى قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السّلام ) عن الخمر ، يصنع فيها الشيء حتّى تحمض . قال إن كان الذي صنع فيها هو الغالب على ما صنع ، فلا بأس به . « 3 » وحيث إنّ هذه الطائفة ظاهرة في عدم ارتفاع النجاسة بالعلاج ، والطائفة السابقة صريحة في الارتفاع ، فاللازم التصرّف في ظهور هذه الطائفة بحملها على الكراهة . وقد حمل الشيخ ( قدّس سرّه ) الرواية الأُولى على استحباب الترك ، حتّى تصير خلّاً من غير أن يطرح فيها ملح أو غيره ، وذكر : أنّ الرواية الثانية خبر شاذّ متروك ؛ لأنّ الخمر نجس ينجّس ما حصل فيها . ولعلّه لم يستفد من قول السائل : « حتّى تحمض » صيرورتها خلّاً ، مع أنّه ظاهر فيه ، فلا تكون الرواية متروكة ، بل محمولة على الكراهة ، كما عرفت . ثمّ إنّ مقتضى إطلاق الأخبار الدالّة على طهارة الخلّ المنقلب إليه من الخمر ، أنّه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 31 ، الحديث 8 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 31 ، الحديث 7 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 31 ، الحديث 2 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 632 | الشيخ فاضل اللنكراني