تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
. . . . . . . . . .
شرح
المقدار المتعارف ، فالمحكيّ عن جماعة الحكم بالطهارة ؛ لأنّ المعتبر حسبما يستفاد من الأخبار كون الجفاف مستنداً إلى إشراق الشمس ، وأمّا استقلالها في الاستناد إليه فلم يظهر من الأخبار . وربّما يؤيّد ذلك بموثّقة عمّار ؛ لاشتمالها على قوله : « فأصابته الشمس ، ثمّ يبس الموضع » نظراً إلى إطلاق اليبوسة وعدم تقييدها بكونها مستندة إلى الشمس فحسب ، فمع الاشتراك يصدق أنّ الأرض أصابتها الشمس ، ثمّ يبست . ويرد على هذا الدليل : أنّ الظاهر من قوله ( عليه السّلام ) في صحيحة زرارة إذا جفّفته الشمس . . هو استقلالها في التجفيف ، خصوصاً مع ملاحظة أنّ الجفاف أمر واحد لا يعقل فيه التعدّد والتكثّر ؛ فإنّ إسناد مثله إلى شيء ظاهر في الاستقلال بلا إشكال ، وهذا كما في القتل ، بل الأكل ونحوه . وهذا بخلاف مثل المجيء الذي لا دلالة لإسناده إلى شيء على استقلاله فيه ، وانحصاره به ، وعدم مجيء غيره . وأمّا الموثّقة فهي أيضاً لها ظهور عرفي في كون اليبس عقيب إصابة الشمس مستنداً إليها ، لا إلى شيء آخر ، وإلّا للزم كفاية الاستناد إلى الغير فقط ، ولا يلتزم به أحد فتدبّر .