. . . . . . . . . .
شرح
والجواب أوّلًا : أنّه يحتمل أن يكون المراد من هذا القول ، هو المسح في الوضوء ؛ لنفي ما يزعمه العامّة من اعتبار غسل الرجلين في باب الوضوء ، غاية الأمر أنّ هذا النحو من التعبير ، قد جرى مجرى التقيّة .
وثانياً : أنّه لا إطلاق لهذا القول ؛ لأنّه في مقام الإيجاب الجزئي في قبال السلب الكلّي ؛ للقطع بعدم كون المسح مطهّراً مطلقاً ، كالمسح بالخرقة أو الخشب ونحوهما ، فلا مجال للاستدلال بإطلاقه .
الثالث : كون الأرض طاهرة ، وقد حكي اعتباره عن جماعة ، وما يمكن الاستدلال به عليه أمران :
الأوّل : أنّ المتبادر من قوله ( عليه السّلام )
الأرض يطهّر بعضها بعضاً
وكذا من سائر الروايات ؛ بواسطة المناسبة المغروسة في الذهن من اشتراط كون المطهّر طاهراً ؛ لأنّ فاقد الشيء لا يجوز أن يكون معطياً له إنّما هو إرادة خصوص الأرض الطاهرة .
الثاني : صحيحة الأحول المتقدّمة ، المشتملة على قوله ( عليه السّلام ) في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ، ثمّ يطأ بعده مكاناً نظيفاً .
قال
لا بأس إذا كان خمسة عشر ذراعاً أو نحو ذلك .
فإنّ الضمير في
كان
يعود إلى المورد المفروض في السؤال ، فالمستفاد منه اشتراط الخصوصية ، وكون الطهارة متوقّفة على كون الأرض نظيفة . وعدم اعتبار الحدّ المذكور عند المشهور ، لا يستلزم رفع اليد عن الرّواية باعتبار الدلالة على اعتبار الطهارة ، كما هو ظاهر .
وأُورد على هذا الدليل : بأنّ عود الضمير إلى ما كان مفروضاً في السؤال ،