تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
فقال لا بأس « 1 » . وهذه الرواية واردة في الخفّ . ودعوى : أنّ نفي البأس عن الصلاة فيه ؛ لعلّه كان مستنداً إلى أنّ الخفّ ممّا لا تتمّ الصلاة فيه وحده ، ونجاسته معفواً عنها ، كما في غيره ممّا لا تتمّ ، مدفوعة بظهور الرواية في حصول الطهارة للخفّ بالمسح ؛ بنحو تزول العذرة . وبعبارة أُخرى : ظاهرها مدخلية العمل المذكور في السؤال في نفي البأس المذكور في الجواب ، وهو لا يجتمع إلّا مع حصول الطهارة ، ولو كان منشأ نفي البأس هو كونه ممّا لا تتمّ ، لما كان العمل المذكور في السؤال له مدخلية فيه أصلًا ؛ لعدم الفرق في العفو عمّا لا تتمّ بين صورة زوال العين بالمسح على الأرض ، وعدمها أصلًا ، فالمناقشة من هذه الجهة غير تامّة . نعم الرواية ضعيفة ؛ لجهالة حفص المذكور . ومنها : ما في حديث زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال جرت السنّة في الغائط بثلاثة أحجار ، أن يمسح العجان ولا يغسله ، ويجوز أن يمسح رجليه ، ولا يغسلهما « 2 » . وهذه متعرّضة للرجل أيضاً . ومنها : صحيحة الأحول ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ، ثمّ يطأ بعده مكاناً نظيفاً . قال لا بأس إذا كان خمسة عشر ذراعاً أو نحو ذلك « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 32 ، الحديث 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 32 ، الحديث 10 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 32 ، الحديث 1 .