. . . . . . . . . .
شرح
فضل الهرّة والشاة . . إلى أن قال : فلم أترك شيئاً إلّا سألته عنه ، فقال
لا بأس به
حتّى انتهيت إلى الكلب .
فقال
رجس نجس ، لا تتوضّأ بفضله ، وأصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب أوّل مرّة ، ثمّ بالماء .
« 1 » وقد نقلها المحقّق في محكيّ « المعتبر » هكذا
ثمّ بالماء مرّتين .
وعليه فمقتضى إطلاقها ، أنّه لا فرق في لزوم التعدّد وعدم جواز الاكتفاء بالمرّة ، بين القليل وغيره ، كما أنّ مقتضى إطلاق الرواية بناءً على نقل « الوسائل » في موضعين جواز الاكتفاء بالمرّة مطلقاً ، وعليه فيقيّد في القليل بالموثّقة ، كما عرفت في الصحيحة المتقدّمة ، ويبقى الجواز في غير القليل بحاله ، ويقع الكلام حينئذٍ في ترجيح أحد النقلين على الآخر .
قال في « المدارك » بعد ما رواها خالية عن لفظ « المرّتين » : كذا وجدته فيما وقفت عليه من كتب الأحاديث ، ونقله الشيخ ( قدّس سرّه ) كذلك في مواضع من « الخلاف » والعلّامة في « المختلف » إلّا أنّ المصنّف نقله في « المعتبر » بزيادة لفظ
المرّتين
بعد قوله
ثمّ بالماء
وقلّده في ذلك من تأخّر عنه ولا يبعد أن يكون ذلك من قلم الناسخ .
ومقتضى إطلاق الأمر بالغسل ، الاكتفاء بالمرّة الواحدة بعد التعفير ، إلّا أنّ ظاهر « المنتهى » وصريح « التذكرة » انعقاد الإجماع على تعدّد الغسل بالماء ، فإن تمّ فهو الحجّة ، وإلّا أمكن الإجزاء بالمرّة ؛ لحصول الامتثال بها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الأسئار ، الباب 1 ، الحديث 4 ، وأبواب النجاسات ، الباب 70 ، الحديث 1 .