. . . . . . . . . .
شرح
في مفاد مجموع الروايات ثمّ إنّه قد ظهر ممّا ذكرنا أمران :
أحدهما : أنّه بمقتضى الطائفة الثانية لا ينبغي ترك الاحتياط في مطلق التيمّم ، خصوصاً فيما هو بدل عن الغسل بالضربتين ، كما حكي عن جماعة من القدماء بإيقاع واحدة للوجه وإيقاع أُخرى لليدين بعد مسح الوجه ، وأحوط من ذلك أن يمسح عقيب الضربة الأُولى المسح واليدين ، ثمّ يمسح اليدين فقط عقيب الضربة الثانية .
ووجه كونه أحوط أنّه قد روعي في هذا النحو مفاد الطائفة الأُولى بنحو الكمال ، حيث لا يجري فيه احتمال أن يكون الضرب الثاني موجباً لكون مسح اليدين بأثره ، لا بأثر الضرب الأوّل ، فتدبّر .
وممّا ذكرنا ظهر وجه الاستحبابين المذكورين في المتن .
ثانيهما : أنّه لا فرق في كيفية التيمّم الذي يكون بدلًا عن الغسل بين الأغسال أصلًا جنابة كانت أو غيرها ، واجبة كانت أو مستحبّة ، قولًا واحداً كما عن « الجواهر » ويدلّ عليه مضافاً إلى إطلاق كثير من الروايات المتقدّمة ، وإلى موثّقة عمّار المتقدّمة أيضاً ، موثّقة أبي بصير في حديث قال : سألته عن تيمّم الحائض والجنب سواء إذا لم يجدا ماءً .
قال
نعم « 1 » .
مضافاً إلى أنّ من المعلوم عدم الفصل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 12 ، الحديث 7 .