. . . . . . . . . .
شرح
علمائنا ، وهي الروايات الكثيرة الدالّة عليه :
كصحيحة محمّد بن مسكين ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : قيل له : إنّ فلاناً أصابته جنابة وهو مجدور ، فغسّلوه فمات .
فقال
قتلوه ، ألّا سألوا ؟ ! ألّا يمّموه ؟ ! إنّ شفاء العيّ السؤال « 1 » .
ومرسلة ابن أبي عمير ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال
يؤمّم المجدور والكسير إذا أصابتهما جنابة « 2 » .
هذا فيما رواه حسين بن سعيد عنه ، وأمّا فيما رواه إبراهيم بن هاشم عنه فبدل « يؤمّم » « يتيمّم » « 3 » .
وعليه فلا ترتبط بالمقام ، كما أنّ ارتباط الأُولى إنّما هو على تقدير كون « يؤمّم » مبنياً للمفعول ، كما لا تبعد دعوى ظهوره ، وأمّا على تقدير كونه مبنياً للفاعل كما ربّما يحتمل فلا ارتباط لها بالمقام أيضاً .
ومثلها مرسلة الصدوق المعتبرة أيضاً قال : وقال الصادق ( عليه السّلام )
المبطون والكسير يؤمّمان ولا يغسلان « 4 » .
وكيف كان : فلا إشكال في أصل الحكم ، كما أنّه لا إشكال في أنّه يقتصر على مقدار يعجز عنه المكلّف ، فالمتولّي للنيّة هو نفس المكلّف ، كما أنّه يضرب الأرض بيدي العاجز ثمّ يمسح بهما ؛ لأنّ ضرب اليدين دخيل في حقيقة التيمّم وإن وقع البحث في كون المدخلية هل هي بنحو الشطرية ، أو الشرطية ؟ كما تقدّم الكلام فيه ، وليس حال الضرب في التيمّم حال الاغتراف في الوضوء أو الغسل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 5 ، الحديث 10 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 5 ، الحديث 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 5 ، الحديث 12 .