. . . . . . . . . .
شرح
تنفضهما نفضة للوجه ومرّة لليدين ، ومتى أصبت الماء فعليك الغسل إن كنت جنباً ، والوضوء إن لم تكن جنباً « 1 » .
قال صاحب « الوسائل » بعد نقل الرواية : « أقول : الأقرب أنّ المراد : التيمّم ضرب واحد ، أي نوع واحد وقسم واحد للوضوء والغسل ، وليس فيه اختلاف في عدد الضربات ، ثمّ تبيّن أنّ كلّ واحد من التيمّمين لا بدّ له من ضربتين ، فلا يدلّ على التفصيل ، بل يدلّ على بطلانه ، ولا أقلّ من الاحتمال ، وعلى ما فهمه بعضهم ، فالمعنى غير صحيح إلّا بتقدير وتكلّف بعيد » .
وهو وإن أجاد في تفسير الضرب الواحد بالنوع الواحد والقسم الواحد ، وكذا في جعل « الواو » في قوله : « والغسل من الجنابة » ، حرف عطف والغسل معطوفاً على الوضوء ، إلّا أنّ ظاهر دلالة الرواية على اعتبار ثلاث ضربات في التيمّمين ، لأنّ الظاهر أنّ قوله : « مرّة » ، عطف على قوله : « مرّتين » ، لا على « نفضة » فالمراد : مرّتين للوجه ، ومرّة لليدين .
وعلى تقدير كون « الواو » للاستيناف ، والغسل مبتدأ ، وتضرب خبره ، يكون مفاد الرواية اعتبار ثلاث ضربات في ما هو بدل عن الغسل ، والاكتفاء بالواحد فيما هو للوضوء ، ولا بدّ من تفسير الضرب الواحد حينئذٍ بالضرب المعتبر في باب التيمّم .
كما أنّه روى الرواية المحقّق في « المعتبر » بهذه الصورة
ضربة واحدة للوضوء ، وللغسل من الجنابة تضرب بيديك مرّتين ، ثمّ تنفضهما مرّة للوجه ومرّة لليدين
، وعلى هذه الصورة تصير الرواية دالّة على التفصيل ؛ لظهورها في اختصاص
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 12 ، الحديث 4 .