. . . . . . . . . .
شرح
نعم ، ربّما يناقش في دلالتها ، لاحتمال كون المراد هي الطهورية من الخبث الثابتة للأرض في الجملة ، ولكنّها مندفعة بأنّه إن كان المراد هو الاختصاص بها ، فهو مقطوع البطلان بعد معروفية التيمّم ، وكونه أحد الطهورين ، وإن كان المراد هو الشمول لها أيضاً ، فلا يمنع من الدلالة على ما عليه المشهور .
الثانية : ما وردت في قضية عمّار ، ففي موثّقة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال
أتى عمّار بن ياسر رسول اللّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) فقال : يا رسول اللّه ، إنّي أجنبت الليلة ، فلم يكن معي ماء .
قال : كيف صنعت ؟
قال : طرحت ثيابي وقمت على الصعيد فتمعّكت فيه .
فقال : هكذا يصنع الحمار ، إنّما قال اللّه عزّ وجلّفَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباًفضرب بيديه على الأرض ، ثمّ ضرب إحداهما على الأُخرى ، ثمّ مسح بجبينه ، ثمّ مسح كفّيه كلّ واحدة على الأُخرى ، فمسح اليسرى على اليمنى ، واليمنى على اليسرى .
« 1 » وفي صحيحة زرارة قال : قال أبو جعفر ( عليه السّلام )
قال رسول اللّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) ذات يوم لعمّار في سفر له : يا عمّار ، بلغنا أنّك أجنبت فكيف صنعت ؟
قال : تمرّغت يا رسول اللّه في التراب .
قال
فقال له : كذلك يتمرّغ الحمار ، أفلا صنعت كذا ، ثمّ أهوى بيديه إلى الأرض . فوضعهما على الصعيد ، ثمّ مسح جبينه ( جبينيه ) بأصابعه وكفّيه إحداهما بالأُخرى ، ثمّ لم يعد ذلك .
« 2 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 8 .