. . . . . . . . . .
شرح
الحكم لموضوعه ، فقوله : « الخمر حرام لأنّه مسكر » ظاهر عرفاً في أنّ موضوع الحرمة هو الخمر ، وأنّ المسكرية واسطة لثبوت الحكم على نفس عنوان الخمر .
ولا ينافي ذلك كون العلّة معمّمة ؛ لأنّ معنى التعميم لا يرجع إلى ثبوت الحكم لنفس حيثية العلّة ، بل يرجع إلى ثبوتها في جميع موارد تحقّقها وإن كان الموضوع هي العناوين التي تكون العلّة ثابتة في مواردها ، كما لا يخفى .
وعليه فيصير المتفاهم من الآية : أنّ صوم المريض والمسافر حرام بعنوانه ، لأجل إرادة اليسر ، ومقتضى تعميم العلّة أنّ جميع ما يلزم منه الحرج والعسر بعنوانه حرام ، فالوضوء الحرجي بعنوانه حرام ، فيكون باطلًا ، وكذا الغسل الحرجي .
ومثله الكلام في عنوان ردّ الصدقة ، الذي تدلّ عليه رواية يحيى بن أبي العلاء ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال
الصائم في السفر في شهر رمضان كالمفطر فيه في الحضر .
ثمّ قال
إنّ رجلًا أتى النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) فقال : يا رسول اللّه ، أصوم شهر رمضان في السفر ؟
فقال : لا .
فقال : يا رسول اللّه ، إنّه عليّ يسير .
فقال رسول اللّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) : إنّ اللّه تصدّق على مرضى أُمّتي ومسافريها بالإفطار في شهر رمضان ، أيحبّ أحدكم لو تصدّق بصدقة أن تردّ عليه صدقته .
« 1 » والظاهر منها هي حرمة عنوان الصوم لعلّة كونه ردّ الصدقة ، فيجري في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 1 ، الحديث 5 .