تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
. . . . . . . . . .
شرح
الصائم فيه عاصياً ، أو أنّه لا يصلّي على من مات صائماً في السفر ، أو أنّ الصوم فيه ليس من البرّ ، أو أنّ الصائم في شهر رمضان في السفر كالمفطر فيه في الحضر ، ومثل ذلك من التعبيرات الظاهرة في كونه بنفسه محرّماً وباطلًا . هذا بالإضافة إلى الصوم وأمّا التطبيق على المقام فمن وجهين : الوجه الأوّل : اشتراك الآيتين في التعبيرات وبيان الحكم ، فإنّ قوله تعالى في آية التيمّموَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍإلى قولهفَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً، إنّما هو كقوله تعالى في آية الصوموَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَفكما أنّ مقتضى إطلاقه وجوب القضاء ولو مع الصوم في الشهر ، فكذلك مقتضى إطلاقه وجوب التيمّم ولو مع الوضوء ، وهذا لا يجتمع مع صحّة الوضوء ، كما لا يخفى . مع أنّ تمسّك الأئمّة ( عليهم السّلام ) بآية الصوم للحرمة تارة بمفهوم قوله تعالىفَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُكما في رواية الزهري ، وأخرى بقوله تعالىفَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَكما في روايتي زرارة وابنه ، مع كونها في مقام الامتنان ، وسياقها كسياق آية التيمّم دليل على بطلان ما ذكره المتأخّرون من أنّ الرفع في مقام الامتنان لا دلالة له على العزيمة والبطلان على فرض التخلّف ، ضرورة أنّه معه لا موقع للتمسّك ، فيدلّ ذلك على أنّ جعل التيمّم بدل الوضوء أيضاً يكون كذلك . الوجه الثاني : أنّ القضايا المشتملة على التعليل المعمّم لا ظهور لها في أنّ موضوع الحكم حقيقة إنّما هو حيثية العلّة ، بحيث لا يكون ما أُخذ في ظاهر القضيّة موضوعاً عنواناً للموضوع أصلًا ، بل الظاهر بحسب نظر العرف كون الموضوع هو نفس ذلك العنوان ، غاية الأمر أنّ حيثية العلّة واسطة في ثبوت
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 313 | الشيخ فاضل اللنكراني